الشهيد الثاني

1256

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

فائدة نادرة « 1 » ادّعى السيّد المرتضى في الانتصار إجماعَ الإماميّةِ على أنّ أكثر النِّفاسِ ثمانيةَ عَشر يوماً . « 2 » ورأيتُ في بَعض الفتاوى المنسوبة إليه أنّ : أكثر النِّفاس هو أكثر الحَيْضِ ، وهو عشرة أيّامٍ . قال : وإنّما تقْعُدُ المرأةُ ثمانيةَ عَشَرَ يوماً تستظهر بهذه الثمانية أيّام . ويوضح ذلك أنّها يلزمها إذا طَهُرَتْ أنْ تَقضِيَ ما فاتها من صلاتها في هذه الأيّام الزائدةِ على العشرة ، ولو أرادَتْ أنْ تُصَلَّيَ فيها جاز لها أنْ تُصلَّيَ وتَصْنَعُ كما تصنع المستحاضةُ . « 3 » هذا آخر كلامه في الفتوى ، وهو خلافُ ما ذكره في الانتصار مدّعياً الإجماع في ذلك ، فلا يخفى فَساد دعوى الإجماع على الحُكمِ المذكور . ومن فوائده ( رضي الله عنه ) قال : أصحابنا يخيّرون القاضي لصوم رمضان إذا فاتَه بين التفريق والمتابعة . « 4 » ولِي في ذلك تأمّل . والأقوى أنّه يلزمه متتابعاً إذا لم يكن عُذر ؛ لأنّ الواجبات عندنا تجيء على الفورِ دونَ التراخي ، والقول بتخييره في ذلك يرفع هذا الأصل . فأمّا عند العُذرِ فلا خلاف أنّه يجوزُ التفريق .

--> « 1 » هكذا ورد العنوان بخطَّ الشهيد ( رحمه الله ) . « 2 » « الانتصار » ص 171 ، المسألة 63 : « عندنا أنّ الحدّ في نفاس المرأة أيّام حيضها التي تعهدها ، وروي أنّها تستظهر بيوم أو يومين ؛ وروى في أكثره ثمانية عشر يوماً » . « جوابات المسائل الموصليّات الثالثة » ضمن « رسائل الشريف المرتضى » ج 1 ، ص 217 ، المسألة 5 : « أكثر النفاس ثمانية عشر يوماً ، وهذه المسألة ممّا تكلَّمنا عليها في مسائل الخلاف الواردة قبل هذه فأشرنا إلى العمدة المعتمدة فيه . والدليل على صحّة قولنا إجماع الفرقة المحقّة » . « 3 » في « جوابات المسائل الموصليّات الثانية » ضمن « رسائل الشريف المرتضى » ج 1 ، ص 171 ، المسألة 2 : « أنّ المعتمد عليه في أكثر النفاس هو ثمانية عشر يوماً وجاءت الأخبار المتظافرة عن الصادق عليه السلام بأنّ الحدّ في نفاس المرأة أكثر أيّام حيضها ، وتستظهر في ذلك بيوم واثنين ، وأكثر ما يبعد النفاس ثمانية عشر يوماً » . وانظر « مختلف الشيعة » ج 1 ، ص 217215 ، المسألة 157 . « 4 » « الناصريات » ص 297 ، المسألة 133 ، وانظر « مختلف الشيعة » ج 3 ، ص 413 416 ، المسألة 132 .